محمد نبي بن أحمد التويسركاني

345

لئالي الأخبار

الثامنة قد روى انّه كتب على باب قصر فرعون بسم اللّه الرّحمن الرّحيم فلمّا تعجّل موسى نزول العذاب عليه أوحى الله اليه يا موسى أنت تنظر إلى كفره وأنا انظر إلى ما كتبه في باب قصره فلمّا أراد اللّه ان يعذّبه محاها عن قصره ثم انزل عليه العذاب . وفي بعض التّفاسير كتبها على قصره جبرئيل قبل ان يكفر بالله . وفي بعض آخر انّه هو قصده وامر بكتبه على بابه الخارج قبل ان ادّعى الالوهيّة وقال بعض النّكتة انّ من كتب هذه الكلمة على بابه الخارج صار آمنا من العذاب وان كان كافرا فكيف حال من كتبها على سويداء قلبه طول عمره ، هذا مع أنّ نوحا لمّا ركب السفينة وقال : بسم اللّه مجريها ومرسيها نجى بنصف هذه الكلمة فكيف لا ينجو من واظب على تمامها في المدّة . ( في فائدة قول بسم اللّه عند الركوب على الدابة ودخول البيت ) التاسعة قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا ركب الرّجل الدابة فسمّى ردفه ملك يحفظه حتّى ينزل ، فان ركب ولم يسمّ ردفه شيطان فيقول له : تغنّ فان قال لا أحسن يقول له تمنّ فلا يزال يتمنّى حتّى ينزل . وفي خبر آخر قال : من قال إذا ركب الدّابّة [ بسم اللّه ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه والحمد للّه الذي هدانا لهذا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ 5 ] الّا وحفظت له نفسه ودابّته حتى ينزل . أقول وسيأتي في لؤلؤ خواص آية الكرسي أخبار نفيسة وإشارات إلى الاحراز القوية الجسيمة الأخرى في السّفر والحضر لنفسه وماله ودابته أيضا . العاشرة قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا بلغ أحدكم باب حجرته فليسمّ فانّه يفرّ الشّيطان وإذا دخل أحدكم بيته فليسمّ فانّه تنزل البركة وتونسه الملائكة الحادية عشر قال سليمان في حديث قلت له يعنى لأبي الحسن عليه السّلام انّى صاحب بليد